قضايا و حوادث سنتان سجناً في حق رشاد طمبورة لرسمه جرافيتي ينتقد فيه رئيس الجمهورية
نشر في 09 جانفي 2024 (20:51)
قضت المحكمة بسجن الشاب رشاد طمبورة لمدة سنتين بسبب رسمه لـ"جرافيتي" ينتقد فيه رئيس الجمهورية وفق مقتضيات الفصل 67 من المجلة الجزائية. ورصدت جمعية تقاطع المعطيات التالية بشأن قضية الشاب رشاد طمبورة:
معطيات شخصية:
الاسم واللقب: رشاد طمبورة.
العمر: 27 سنة.
أصيل ولاية: المنستير.
الصفة: طالب بجامعة الخط العربي بتونس.
التهمة: ارتكاب أمر موحش ضد رئيس الجمهورية بما يقتضيه الفصل 67 من المجلة الجزائية.
أحداث الانتهاك:
يوم 17 جويلية 2023 تم إيقاف الشاب "رشاد طمبورة" داخل سيارة الأجرة من قبل قوات الأمن الداخلي أثناء ذهابه لمزاولة مهنته حيث تم اقتياده إلى فرقة الأبحاث بالمنستير ليبقى مدة 4 أيام على ذمة التحقيق لرسمه رسم جداري ناقد لرئيس الجمهورية فيما يتعلق بموجة العنصرية والكراهية التي عاشتها تونس ضد المهاجرات والمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء.
ليبقى بذلك "رشاد" موقوفا على ذمة التحقيق مدة 4 أيام دون علم العائلة. وهو ما ذكرته شقيقة ضحية الانتهاك في شهادتها لجمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات. حيث إن العائلة علمت بإيقاف "رشاد" يوم 21 جويلية 2023 عبر سائق التاكسي الذي كان حاضرًا على عملية الإيقاف. كما أوضحت شقيقة "رشاد" بأن قوات الأمن الداخلي قد حضرت لمنزلهم وافتكت "الطابع" الذي رسم به رشاد على الجدار بعد مدة من عملية الإيقاف.
ليتم فيما بعد الإبقاء على رشاد في حالة احتفاظ، ومن ثم الحكم عليه يوم 4 ديسمبر 2023. حيث قضت المحكمة الابتدائية بالمنستير بسجن "رشاد" بسنتين على خلفية رسمته الجدارية. والتي كيفت على أنها ارتكاب أمرا موحش ضد رئيس الدولة وفق مقتضيات الفصل 67 من المجلة الجزائية. حيث تم نقل رشاد إلى سجن المنستير الذي قد أعلن حاليا لخطوات تصعيدية رفضا لسجنه عبر دخوله في إضراب جوع وحشي وخياطة فمه.
انتهاكات حقوق الإنسان:
كرس الدستور التونسي حرية الرأي والتعبير عبر الفصل 37 الذي يقر بأن "حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة". والفصل 22 الذي يقر بأن "تضمن الدولة للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية والعامة وتهيئ لهم أسباب العيش الكريم".
وإن هذه الانتهاكات تؤكد تواصل سياسات تكميم الأفواه والأيادي منعا للمواطنين والمواطنات عموما من حقهم في حرية الرأي والتعبير بحيث تحول القيود المفروضة التمتع بالحرية الرأي والتعبير من مبدأ إلى استثناء يفرع الحق من جوهره. وهو ما يتناقض مع التعليق 34 لسنة 2011 للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والذي وضح بأن الفقرة 2 من المادة 19 المذكورة أعلاه "قد نصت على حماية جميع أشكال التعبير ووسائل نشرها. وتشمل هذه الأشكال اللغة المنطوقة والمكتوبة ولغة الإشارة والتعبير بلغة غير لفظية، مثل الصور والقطع الفنية. وتشمل وسائل التعبير الكتب والصحف والمنشورات والملصقات واللافتات والملابس والوثائق القانونية، وتشمل كذلك جميع الأشكال السمعية والبصرية فضلاً عن طرائق التعبير الإلكترونية والشبكية."
المصادر:
تم رصد وتوثيق حالة الانتهاك عبر اتصال جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بشقيقة ضحية الانتهاك بتاريخ 4/1/2024.